أعلنت الهيئة التنظيمية أن لجنة حماية المنافسة اعتمدت حزمة من 23 إجراءً لمكافحة الأزمة في سوق الوقود، وذلك في أعقاب تحقيق أولي بدأ في مارس بسبب أزمة النفط العالمية وتفاقم الوضع في الشرق الأوسط.
بحسب المفوضية، استندت الإجراءات إلى تحليل السوق، والإجراءات الجارية ضد مجموعة لوك أويل بتهمة إساءة استخدام وضعها المهيمن في السوق، بالإضافة إلى دعويين قضائيتين سابقتين ضد الشركة. وسيُرسل التقرير إلى مجلس الوزراء والجمعية الوطنية والمؤسسات المعنية.
أفادت الهيئة التنظيمية بأن التحقيق شمل تحليل أسواق إنتاج الوقود واستيراده وتخزينه وتجارة الوقود بالجملة والتجزئة، بالإضافة إلى إجراءات الحكومة المؤقتة. ووفقًا للاستنتاج الرئيسي، فقد أدت الدولة إلى تأخير، بدلًا من منع، الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.
أعلنت الهيئة أن تدخلاً من خلال مدير خاص لشركة لوك أويل أدى إلى تباين بين أسعار الجملة وأسعار محطات الوقود التابعة للشركة، مما خلق مخاطر للتجار الصغار والمنتجين والمستوردين. وأشارت الهيئة التنظيمية إلى أنه بعد تدخلها في أبريل، تم إيقاف هذه الممارسة.
من بين التدابير المقترحة تشكيل فريق عمل تابع لمجلس الوزراء، يضم ممثلين عن المؤسسات والقطاع الصناعي، لمراقبة إمدادات الوقود وأسعاره ومستويات التخزين، بالإضافة إلى رصد مخاطر نقص الوقود. ويتضمن المقترح أيضاً استحداث مؤشر رسمي أسبوعي للوقود، يتضمن معلومات عامة حول الأسعار الدولية وهوامش الربح ومستويات المخزون، بهدف تعزيز شفافية السوق.
تتضمن الحزمة أيضاً تشديد الرقابة على كامل سلسلة التوريد، بدءاً من الإنتاج والاستيراد وصولاً إلى تجارة التجزئة، فضلاً عن إعداد خطة استمرارية لعمليات التكرير وتنويع مصادر إمدادات النفط الخام. وتشمل المقترحات الإضافية برامج دعم موجهة لقطاع النقل البري، والزراعة، ومصايد الأسماك، وإنتاج الأسمدة، وذلك من خلال تعويض جزء من تكاليف الوقود والمواد الخام.
ومن بين التدابير التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار، الأدوات المالية لضمان السيولة والضمانات للإمدادات الحيوية، وإمكانية تمديد تأجيل زيادات رسوم المرور خلال فترات الضغط القوي على الأسعار، وإنشاء صندوق مؤقت لاستقرار أسعار الوقود يتم تمويله من خلال عائدات ضريبة القيمة المضافة الإضافية.
كما تقترح المفوضية آليات مؤقتة لمواجهة الزيادات المضاربة في الأسعار، وتغييرات في متطلبات مكونات الوقود الحيوي ومعدلات ضريبة الإنتاج خلال فترات الضغط السعري المطولة، بالإضافة إلى آلية تعويض على مستوى المنتج أو المستورد مع إمكانية التتبع في جميع مراحل سلسلة التوريد.
وتشمل التدابير طويلة الأجل إصلاح الوصول إلى مستودعات الضرائب، وتوسيع سعة التخزين، وتقديم حوافز للمشاركين الجدد في السوق، واتخاذ خطوات للحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري من خلال كهربة النقل وتحسين كفاءة الطاقة للشركات.
وأشارت الهيئة التنظيمية إلى أن لجنة حماية المنافسة تواصل عملها في الإجراءات الجارية ضد مجموعة لوك أويل، بينما تقوم في الوقت نفسه بمراقبة سوق الوقود بشكل مستمر.
في مارس، طلبت المفوضية معلومات مفصلة من شركتي لوك أويل نيفتوشيم بورغاس ولوك أويل بلغاريا، وكذلك من الشركات الكبرى الأخرى في سوق الوقود بالجملة، فيما يتعلق بالإجراءات الجارية ضد مجموعة لوك أويل لاحتمال إساءة استخدام وضع مهيمن في السوق.